القائمة الرئيسية

الصفحات

حول مفهوم الاغتصاب الزوجي

 - لا يوجد رجل سويّ النفس عنده أدنى قدر من المروءة والكرامة يسأل: ما حُكم إجبار زوجتي على الجماع؟!

بل لا يوجد رجل يسأل: ما حُكم إجبار زوجتي على البقاء معي بأي شكلٍ كان وهي لا تُريد!
فإن كان الحائل بينك وبين هذا الفعل البهيمي هو معرفة الحُكم الفقهي فيبقى على الدنيا السلانكتيه!
وإن أصبحت أجمل وأقرب علاقة بين الرجل وزوجته وأكثرها حميمية وتراحم ووُد.. حلبة مصارعة يُسأل فيها مثل تلك الأسئلة فهذه علامة واضحة على فساد وخراب هذا البيت.
.
هذا أشبه بأن يأتي رجل لمُفتي يسأله: لو رجل تحرش بزوجتي وهي تسير معي في الشارع، هل يجوز ضربه؟
أو لو قفشت زوجتي بتخوني في بيتي مع واحد هل يجوز إني أطرد الواحد ده من البيت وأضربه؟ وهل يجوز أطلقها؟
أو زوجتي شتمتني بأمي وضربتني على وشي، هل يجوز إني أطلقها؟
في نوعية من الأسئلة مجرد طرحها وتلفظنا بها يعني إن في مصيبة سودا وخلل عميق في نفسية هذا الرجل! وليس علاجه في الفقه، وإنما علاجه بإصلاح فطرته المنتكسة.
==
مع التنبيه على أمر هام للغاية
أنا لا أتفق مع مصطلح (الاغتصاب الزواجي) بتاتا
لأن الغصب هو أخذ (حق الغير) قهرًا.. وهذا لا علاقة له بالزواج الذي يبيح عقده الاستمتاع بين الزوجين.. وأن المهر مقابل الاستمتاع.
أما من تأخذ المهر وتوافق على بنود العقد ثم تمتنع عن بذل الحق، ويُقرر الطرف الآخر أن يأخذ (حقه) قهرًا، فهذا لا يُسمى غصبًا ولكن إكراهًا على بذل الحق له.
فده لازم يكون واضح قبل ما نتناقش في الحكم الشرعي للإكراه على بذل الحق للمستحِق.
==
أما الزوجة الممتنعة عن زوجها،
فامتناعها إما لعذر شرعي طارئ وضرر مقبول سواء بدني أو نفسي، مع وجود تفاهم بين الاتنين = فالرجل الطبيعي هيتقبّل ده ومش هيتكلم مُطلقًا.. ولو المشكلة زادت هيبحثوا عن حلّها بنقاش إنساني هادئ.
.
وإما إنها واحدة مش كويسة، وامتناعها عنه (بحسب المزاج والهوى)، وبتفتعل المشاكل قبل العلاقة عشان تقرفه في عيشته وتلوي دراعه عشان ينفذ لها مطلب معين، ومتخيلة إن دي شطارة منها أو صاحباتها خيّلوا لها ذلك،
أو كانت متقلبة المزاج وفاكرة إن علاقة الزواج وتأدية حقوق الآخرين علينا متوقفة على مزاجها والمود بتاعها دائمًا وأبدًا، وطز في أي حد، والقاموس بتاعها فيه حقوق بس ومفيش واجبات، ورافعة شعار أنا قادرة، وهاشتاج الست لما تقول لأ يبقى لأ، وشويه وهتعمل لنفسها صنم في الصالة تُعبده:
1. فدي وصفها الشرعي (ناشز).
2. وهي آثمة شرعًا إثم عظيم!
3. وتسقط النفقة والسُكنى.. فالناشز لا نفقة لها ولا سُكنى.
4. ويجوز لزوجها تأديبها وإصلاحها -لو أراد ورأى في هذا جدوى- بالأساليب والشروط المُقررة المعروفة بدءًا من النُصح والوعظ والنقاش.. ثم الهجر في المضاجع.. ثم الضرب غير المُبرّح بضوابطه،
وصولًا إلى الطلاق وتعيد له مَهره.. وساعتها تروح تغني مع آمال ماهر في بيت أهلها.
==
كنت فاكر إن دي بدهيات مفهومة، بس واضح إننا عايشين في زمن اختلت فيه بدهيات كتير عند بعض الناس، فربنا يصلح الحال.
منقول عن استاذ احمد عبد المنصف

تعليقات