القائمة الرئيسية

الصفحات

حول ظلمة البيوت .. لماذا لا تبني البيوت علي ذكر الله !

 أدخل بعض البيوت فأعجب من تلك الظُلمة التي بها.. فأهل البيت قد يجتمعون على طعام وشراب فلا يذكرون الله!... قد يجتمعون على سمر وحديث عن الناس ولا يذكرون الله.. وقد لا يجتمعون أصلا وكلٌ منشغل في شأنه الخاص وأيضًا لا يذكرون الله!

.
لا يجتمعون مثلا على تلاوة وتدبّر آية من كتاب الله تعالى يومهم كلّه!
.
لا يجتمعون على قراءة كتابٍ صغير في حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم يستزيدون من أنواره وبركاته ورحماته وجماله وجلاله!
.
لا يجتمعون على تذاكر حُكم شرعي من كتاب فقهٍ يضبطون به عباداتهم وحياتهم على مُراد الله تعالى.
.
لا يجتمعون على قراءة كتابٍ واحد في سيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ولا في قصص الأنبياء عليهم السلام.
.
لا يجتمعون على قراءة كتابٍ واحد في التزكية والآداب الشرعية والسلوك النبويّ يجمّلون به ظاهرهم وباطنهم وحياتهم.
.
ولا حتى يُذكّرون بعضهم بذكر الله في مواضعه المختلفة، من أكل وشرب ولبس وخروج ودخول ونوم واستيقاظ وصلاة وغيره.
.
ولا يجتمعون على أي صلاة جماعية.
وإذا اجتعوا على فطور رمضان فإنما اجتماع من يريد قضاء حاجة ثم ينفضّ سريعًا إلى شأنه الخاص.. لا اجتماع الاستمتاع بنعم الله تعالى والأُنس بعبادته.
.
ولا حتى يشغّلون إذاعة القرآن الكريم ويُعطّرون البيت بذكر الله تعالى وتلاوة كلامه.
.
وأتساءل بمنتهى الجدّية: كيف يستطيعون العيش كهذا؟! كيف يعيشون بقلب لم يرتوِ من وحي الله؟ كيف تحتمل أرواحهم تلك الظلمة؟
ثم كيف يحافظون على رباط الحُب والمودّة والأُلفة والتراحم دون أن يتشاركوا في أي أعمال جماعية كهذه؟
.
وإنه والله ليضيق صدري بصُحبة يطول حديثهم عن الدنيا، ولا يكادون يذكرون من أمر آخرتهم شيئًا!
وإنه والله ليقسو قلبي من بيتٍ أو مجلسٍ لا يتحدثون فيه إلا عن أنفسهم، ولا أجد من يُحدّثني عن الله تعالى!
فإذا وجدت يا صديقي من يُنهضك حالُه، ويدلُّك على الله سمتُه ومقالُه، فالزمه، فإنه والله كنزٌ من كنوز الدنيا، ومبلغ نعيمها.
منقول عن استاذ احمد عبد المنصف

تعليقات