القائمة الرئيسية

الصفحات

اجمل ما قيل حول النظافة في الإسلام

 الحقيقة أنّني مُغرمٌ بمصفوفة الآداب الشرعية الخاصّة بنظافة وزينة الإنسان المُسلم التي تحافظ على جماله ظاهرًا كما تحافظ عليه باطنًا.. وكنت أُحبّ لافتة لأحد الأصدقاء وضعها في حمام بيته، مكتوب عليها: (المُسلم نظيف، يترك المكان أجمل مما كان)، أُحب أن تربط أي قيمة أخلاقية حسنة بالإيمان كما عهدنا في الخطاب الشرعيّ، فدعني أحدّثك عن بعض تلك الآداب:

(1) الاستياك، وهو مستحبّ في كل حال -إلا بعد الزوال للصائم- = نظافة للأسنان وحفظًا لبياضها وجمالها وطهارة للفم.. ويدخل في ذلك كل ما يعين على نظافة وجمال رائحة الفم مثل بعض مطهرات الفم أو حتى لو ملبّس أو لبان كلورتس ")
.
(2) الاستنشاق والاستنثار = نظافة للأنف والجيوب الأنفية، فمن السُنّة إدخال بعض الماء في الأنف واستنشاقه ثم نثره (والمبالغة فيه مكروهة للصائم)، وأيضًا يدخل في ذلك كل ما يساعد على نظافة الأنف من مطهّرات.
.
(3) حلق شعر الإبط، وما يحافظ على نظافته ورائحته.
.
(4) حلق شعر العانة (من القُبل والدّبر) ما استطعت، ويدخل في ذلك كل ما يحافظ على نظافة ورائحة تلك المناطق الخاصّة.
.
(5) قص الأظفار، والحرص على تنظيف ما يجتمع تحتها من أوساخ أوّلًا بأوّل.
.
(6) قصّ الشارب أي تقصيره بحيث لا يكون نازلًا على الشفاه فيسوء منظره، خاصة لما ياكل ويشرب معاك.
.
(7) إعفاء اللّحية، وغسلها في الوضوء وتخليل اللحية الكثيفة خصوصا، وتسريحها وتهذيبها باستمرار حتى لا يسوء منظرها، وهي من أجمل زينة الرّجال.
.
(8 ) غسل الوجه، ذلك في الغُسل والوضوء وغيرهما، ويدخل في ذلك كل ما يحافظ على نظافة ونضارة وجهك وبشرتك من كريمات وماسكات وغيره.
.
(9) الاغتسال، وهو مستحب عند كل اجتماع بالنّاس، وهناك اغتسالات مسنونة كثيرة جدًا، كغسل الجُمعة، والعيدين، والاستسقاء، والخسوف، والكسوف، وعند الإحرام، ودخول مكّة، والغُسل من غسل الميّت، والكافر إذا أسلم، وغيرها الكثير.
وأن تحرص على إيصال الماء إلى جميع الشعر والبَشرة، وإمرار اليد على الجسد، وتخليل الشعر، خاصّة شعر رأسك لما تجتمع فيه من أوساخ، ويدخل في ذلك كل ما يحافظ على نظافة ونضارة شعرك وبشرتك.
.
(10) تنظيف الأذن جيدًا باستمرار ظاهرًا وباطنًا، أثناء الوضوء، والغُسل وغير ذلك.
.
(11) الوضوء، وهو يشمل ما سبق، وفوقه مضمة الفم، وغسل اليدين إلى المرفقين، والقدمين إلى الكعبين (أي العظمتين الناتئتين أي البارزتين في جانب القدمين عند مُلتقى الساق بالقدم)، والحرص على تخليل الأصابع وإيصال الماء إلى كل مكان.
.
(12) الاستنجاء بعد كل قضاء حاجة، ويُجتنب البول والغائط في الماء الراكد، وتحت الشجرة المثمرة، وكذلك في الطريق، وفي أي ظل يُمكن أن يستظل به الناس، وفي أي ثقب لعله يكون بيت حيوان أو حشرة.
.
(13) تسريح شعث الشّعر باستمرار، مش لطيف إن شعرك يبقى منكوش وهايش، فيدخل في ذلك أي دهان/كريم يساعد في تسكينه والحفاظ على نظافته وجماله.
.
(14) التطيّب، فهي من أشهر السنن الواردة عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، حُبّه للطيب، فحاول -ما استطعت- إنك ماستسترخصش في الطيب، وفي البحث عن كل ما يحافظ على جمال رائحتك، وكذلك رائحة المكان الذي تجلس به.. بخور بقى، أو معطّر جو أو أي حاجة.
.
(15) نظافة وجمال الثّياب، وده مش شرط فيه يكون لباسك "براند" وبهرجة فارغة، لأ ممكن يبقى جميل وبسيط في نفس الوقت.. ويدخل في ذلك "الفوطة" التي تنشّف بها، ينبغي أن تغيّرها باستمرار، كل يومين تلاتة على الأكثر.
وغير ذلك من الآداب، التي لو تحرّيناها لتغيّر الحال كثيرًا!
وطهارة المُسلم لها أربع مراتب كما بيّنها الإمام الغزالي في الإحياء:
فأوّلها: تطهير الظاهر عن الأحداث وعن الأخباث والفضلات.
وثانيها: تطهير الجوارح عن الجرائم والآثام.
وثالثها: تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة والرذائل الممقوتة.
ورابعها: تطهير السرّ عما سوى الله جل وعلا، وهي طهارة الأنبياء والصدّيقين.
=
ومن ذاق قلبُه الإيمان، ذاق حلاوة وجمال قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم (الطهور شطر الإيمان)، وفهم أن نصف الإيمان أن تتخلى عن كل نقص وقبح ظاهرًا وباطنًا، ثم يكتمل النصف الآخر بأن تتحلى بكل كمال وجمال ظاهرًا وباطنًا، وبه نفهم كيف أن الطهور شطر الإيمان.
فاعلم أنّ حرصك على تحرّي مواطن الجمال في المنظر، والرائحة، والنكهة، والنظرة، واللسان، والأفعال= هو من جمال سرّك، ونقاء سريرتك وإيمان وحياة قلبك.. ويكفيك من فعلك أنّ الله جميل يُحب الجمال.
منقول عن استاذ احمد عبد المنصف

تعليقات