القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا تفعل في زمن اليأس والخوف والإستضعاف ؟

 في زمان اليأس والخوف والاستضعاف والألم.. تعبّدوا إلى الله بالحديث عما يحيي النفوس ويوقد العزائم ويرفع الهمم!

قولوا للناس حُسنًا..!
بشّروا ولا تُنفّروا
يسّروا ولا تُعسّروا
ابعثوا الأمل في نفوسهم!
في أشد لحظات استضعاف المؤمنين في مكة وتعذيبهم ويأتون ليشتكوا إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول لهم:
[...والله ليُتمنّ الله - تعالى - هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه.. ولكنكم تستعجلون!]
في أشد لحظات خوفهم وضعفهم في غزوة الخندق وقد تآمر الجميع عليهم وحاصروهم، فقرروا أن يحفروا خندقًا حولهم، وقد استعصت عليهم صخرة ما، فجاء إليها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: بسمِ اللهِ، فضرب ضربةً فكسر ثُلُثَها، وقال: اللهُ أكبرُ! أُعْطِيتُ مَفاتيحَ الشامِ! واللهِ إني لَأُبْصِرُ قصورَها الحُمْرَ الساعةَ!
ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخَرَ فقال: اللهُ أكبرُ! أُعطِيتُ مفاتيحَ فارسٍ! واللهِ إني لَأُبْصِرُ قصرَ المدائنِ أبيضَ!
ثم ضرب الثالثةَ وقال : بسمِ اللهِ، فقطع بَقِيَّةَ الحَجَرِ فقال: اللهُ أكبرُ أُعْطِيتُ مَفاتيحَ اليَمَنِ! واللهِ إني لَأُبْصِرُ أبوابَ صنعاءَ من مكاني هذا الساعةَ!
هم محاصرون مستضعفون خائفون، وسيدنا رسول الله يبشرهم بفتح أعظم حواضر العالم!!
...
ليس هذا بالزمان الذي نتفنن في الحديث عن الأحزان والأكدار والكربات واللطميات والكوارث التي تنتظرنا وتنتظر العالم! وإن تُسمّح بها في زمن،
فزماننا هذا نحتاج إلى أن ننتهج منهج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ
وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ
تَكشِفُ عنه كُربةً
أو تقضِي عنه دَيْنًا
أو تَطرُدُ عنه جوعًا
ولأَنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ؛ أَحَبُّ إليَّ من أن اعتكِفَ في هذا المسجدِ -يعني مسجدَ المدينةِ- شهرًا
ومن كظم غيظَه ولو شاء أن يُمضِيَه أمضاه؛ ملأ اللهُ قلبَه يومَ القيامةِ رِضًا
ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى يَقضِيَها له؛ ثبَّتَ اللهُ قدمَيه يومَ تزولُ الأقدامُ
..
فإن عجزتم عن أن تقولوا خيرًا.. فأحسنوا إلى الناس بعبادة الصمت.
منقول عن استاذ أحمد عبد المنصف

تعليقات