القائمة الرئيسية

الصفحات

بابا حنين وبخيل ... ايه الحل ؟

 بابا حنين وبخيل ... ايه الحل ؟ 

كتبت صديقة
والدى حنين و كويس بس ماسك جدا فى المصاريف علينا كلنا بس انا الوحيده اللى لسه محتاجه مصاريف لانى لا اعمل بس هو مقصر مع الجميع و عاوز كل حاجه على ماما لدرجة الجهاز فى الجواز بردو على ماما لاما يعمل مشاكل و مفيش غير اقل حاجه مع انه معاه الحمدلله كتير بس معرفش ليه كده انا لما بتكلم معاه براحه مبيقنعنيش و لما بطلب منه اى فلوس اما ميردش عليا و ميدنيش حاجه و اما يقولى انى مقصره معاه و ميدنيش حاجه بردو و اما يزعل منى لاى سبب بسيط و اما يزعق جامد جدا و انا اوقات كتيره برد عليه بشكل غير بار خالص و بزعل و خايفه مع الوقت يقل حبى ليه بس هو ممكن يدينى فلوس بعد ما اطلب الطلب كتيييير و ميدنيش الفلوس كامله .... هو دايما يتهمنا بالتقصير فى حقه من اول امى لاصغر واحد فينا بيقولنا عمر ما حد فيكم ادانى مليم مع انه مش محتاج لفلوس حد هو ما شاء الله معاه فلوس كويس و هو شخصيه كويسه مهندس بس مشكلته المصاريف ..مدايقه من نفسي انى بزعله لما اطلب منه بس معرفش اعمل ايه و خايفه عليه بردو يتحاسب على تقصيره مع امى و معانا و نفسي يتغير للافضل و يقل حبه للمال
قلت لها
أولا أحييك فأنت بنت محترمة جدا وذكية أيضا فقد حرصت على ذكر مزايا والدك رغم –غضبك- منه وأتمنى أن تفرحي بحنان والدك وأن "تشبعي" من هذا الحنان جيدا فسيأتي يوم ويرحل عن الحياة وستفتقدين هذا الحنان كثيرا مهما كنت سعيدة في حياتك وفي زواجك كما أدعو لك من قلبي وأدعو لوالدك بالعمر الجميل أيضا
وتوقفت طويلا عند قولك أنك تردين على والدك أحيانا " برد عليه بشكل غير بار خالص و بزعل و خايفه مع الوقت يقل حبى ليه"
وترجمة ذلك أنك تردين بعقوق وأنك تحزنين لذلك وأتمنى أن "تخافي"كثيرا على نفسك فالعقوق من الكبائر وعقابها في الدنيا والأخرة معا فضلا عن الاحساس بالذنب وإفساد العلاقة مع والدك فمن المؤكد أنه لن يرضى عنك وعن العقوق وسيتعامل معك باسلوب لا تحبينه و"وستعطينه" سببا ليبرر لنفسه ألا يعطيط ما تريدين
وأكاد أسمعك تقولين: هو دائما لا يعطيني وأرد ولكنك قلت أنه يعطيك بعد الالحاح وإن لم يكن كل ما تريدين
أي أنه ليس أسوأ أب فضلا عن حنانه وهي "نعمة" جميلة لا تحرمي نفسك منها أبدا
وبدلا من الخوف على نفسك توقفي عن مضايقته ولا تشترطي أن يعطيك ما تريدين لتحسني التعامل معه وكأنك تقولين لابد أن "يشتري" احترامي له وهذا غير مقبول فمن حق والدك برك كاملا غير منقوص مهما فعل والبر هو "حقك" على نفسك لتحمي نفسم من "الخسائر" البشعة في الدنيا والأخرة
أما خوفك عليه فاستبدليه بالدعاء له وحسني علاقتك به بلا شروط وكوني صديقته واحسني اختيار وقت طلب المال منه وتكلمي بهدوء وبلا انفعال ووضحي له كيف ستنفقين المال ولا تقولي كلمات مثل: دائما لا تعطيني ما أريد، أو أمي هي التي تنفق علي، أو والد صديقتي يدللها بالمال وما شابه ذلك فكل ذلك يضايقه ويجعله "يختار" المنع وليس العطاء
وفكري بهدوء هل يعطيك أفضل عندما تقسمين ما تريدين على دفعات أم عندما تطلبينه مرة واحدة وألحي عليه حتى يقبل ولا تشعري بأن ذلك شيئا "فظيعا" بل تدريب لك لكي تستطيعين التعامل جيدا مع ما لا يعجبك بأقل قدر من الضيق وأن "تفرحي" بما تحصلين بدلا من التركيز على ما لم تفوزين به
وتذكري أنه قد يكون مر بظروف مادية صعبة أو شاهد من مر بها ويرى أهمية "الحرص" عند الانفاق ويبالغ في ذلك خوفا عليكم من المرور بأيام صعبة؛ ولا أبرر حرصه الزائد ولكن البعض يفكر ذلك ومؤكد أنه لا يتعمد مضايقتكم
ووالدك يلاحظ بالتأكيد أنكم تفضلون والدتك عليه وتعاملونها أفضل "وقد" يرد على ذلك بالتضيق المادي فساعدي نفسك وحسني علاقتك به وسترتاحين من عبء نفسي كبير لا مبرر له
غيري تعاملك معه وستحصلين على "أفضل" ما يمكنك
وفقك ربي وأسعدك

منقول عن الدكتورة نجلاء محفوظ .

تعليقات